عبد الرحمن بن علي المكودي

389

شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

وهي لا يكفّ * إعلالها بساكن غير ألف أو ياء التّشديد فيها قد ألف يعنى أن لام الكلمة إذا كان واوا أو ياء متحركتين بعد فتحة وبعدهما ساكن فإما أن يكون الساكن ألفا أو ياء مشددة أو غيرهما فإن كان غيرهما لم يكفّ الإعلال نحو رموا وغزوا ويخشون ويرضون أصلها رميوا وغزووا ، ويخشيون ويرضوون فقلبت في ذلك كله الياء أو الواو ألفا ثم حذفت لالتقاء الساكنين وإن كان الساكن ألفا أو ياء مشددة كفّا الإعلال نحو رميا وغزوا ومعوى وعلوي وإنما لم يكف الساكن إعلال اللام لقربها من الطرف وإنما كفت الألف والياء المشددة إعلالها لأنهم لو أعلوا رميا وغزوا لصار رمى وغزا فيلتبس بفعل الواحد وأما نحو علوي فلم تبدل لامه ألفا لأنه في موضع تبدل فيه الألف واوا . وإن حرك شرط محذوف الجواب لدلالة ما تقدم عليه ، وإن سكن شرط جوابه كفّ وهي مبتدأ وخبره لا يكف إعلالها وبساكن متعلق بيكف وغير نعت لساكن وأو ياء معطوف على الألف والتشديد مبتدأ خبره قد ألف والجملة نعت لياء ثم إنه قد تعرض للواو والياء المذكورتين أسباب تمنعهما من الإعلال أشار إلى الأول منهما بقوله : وصحّ عين فعل وفعلا * ذا أفعل كأغيد وأحولا يعنى أن ما كان من الأفعال على وزن فعل وكان مصدره على فعل مما جاء اسم فاعله على أفعل يصحح هو ومصدره وإن كان مستوفيا لشروط الإعلال نحو غيد غيدا وحول حولا وسبب تصحيحهما أن حول وشبهه من أفعال الخلق والألوان وقياس الفعل في ذلك أن يأتي على افعلّ نحو احولّ احولالا وأعور اعورارا فصح عين فعله ومصدره لأنهما في معنى ما لا يعل لعدم الشروط . وعين فاعل بصح وذا أفعل حال من فعل . ثم أشار إلى الثاني . فقال : وإن يبن تفاعل من افتعل * والعين واو سلمت ولم تعلّ يعنى أن وزن افتعل من الواوى العين إذا أظهر معنى تفاعل مما يدل على الاشتراك صح نحو اجتوروا بمعنى تجاوروا وإنما صح مع توفر شروط الإعلال لأنه حمل على تفاعل الذي بمعناه وليس في تفاعل شروط الإعلال وفهم من أن وزن افتعل إذا لم يبين معنى تفاعل أعل على مقتضى القياس نحو اعتاد وارتاب أصلهما اعتود وارتيب ، وفهم من قوله أيضا والعين